العلامة الحلي

140

منتهى المطلب ( ط . ج )

ينبغي أن يقال على مذهبه عدم الجواز في الجنابة ، فإنّه لم يشترط في المستعمل الانفصال . السّابع : لو اغتسل واجبا من جنابة مشكوك فيها كالواجد في ثوبه المختصّ أو المتيقّن لها وللغسل الشّاكّ في السّابق ، أو من حيض مشكوك فيه كالنّاسية للوقت أو العدد ، هل يكون ماؤه مستعملا ؟ فيه إشكال ، فإنّ لقائل أن يقول : انّه غير مستعمل ، لأنّه ماء طاهر في الأصل لم يعلم إزالة الجنابة به ، فلا يلحقه حكم المستعمل ، ويمكن أن يقال : انّه مستعمل ، لأنّه قد اغتسل به من الجنابة وإن لم تكن معلومة إلَّا انّ الاغتسال معلوم فيلحقه حكمه ، ولأنّه ماء أزال مانعا من الصّلاة ، فانتقل المنع إليه كالمتيقّن . الثّامن : لو انغمس الجنب في ماء قليل ، فإن نوى بعد تمام انغماسه وإيصال « 1 » الماء بجميع البدن ارتفع حدثه لوصول الماء الطَّهور إلى محلّ الحدث مع النّيّة ويكون مستعملا ، وهل يحكم بالاستعمال في حقّ غيره قبل انفصاله عنه ؟ الوجه ذلك . ولو خاض « 2 » جنبان ونويا دفعة بعد تمام الانغماس « 3 » ، ارتفع حدثهما ، وإن نوى قبل إكمال الانغماس ، فالأقرب انّه لا يكون مستعملا بأوّل الملاقاة ، بل يرتفع « 4 » حدثه عند كمال الانغماس . التّاسع : الذّمّيّة إذا اغتسلت من الحيض لإباحة وطء الزّوج ، كان الماء نجسا عندنا ، لأنّ الكافر نجس . وعن أحمد روايتان : إحداهما : انّه مطهّر ، لأنّه لم يزل مانعا من الصّلاة ، فأشبه ما لو تبرّد به . والأخرى : انّه غير مطهّر ، لأنّها أزالت به المانع من الوطء « 5 » . العاشر : المستعمل في التّجديد أو الجمعة أو غسل العيدين وغيرهما من المسنونات طاهر

--> « 1 » « ح » « خ » « ق » : اتّصال . « 2 » « خ » : غاص . « 3 » « ح » « ق » : الارتماس . « 4 » كذا في النّسخ ، ولعلّ الأنسب : برفع . « 5 » المغني 1 : 49 .